Piczo

Log in!
Stay Signed In
Do you want to access your site more quickly on this computer? Check this box, and your username and password will be remembered for two weeks. Click logout to turn this off.

Stay Safe
Do not check this box if you are using a public computer. You don't want anyone seeing your personal info or messing with your site.
Ok, I got it
ديوان   :   مواويل في حدائق الزمن
Mes pages
Mes amis
إدريس الشعراني







مواويل في حدائق الزمن













شعر






















            الديوان:مواويل في حدائق الزمن  
                    المؤلف:إدريس الشعراني
                                الغلاف: لوحة للشاعر  
                الطبعة الأولى:2006-2007                       جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
        رقم الإيداع القانوني:2006/2582
                  ردميك:2-3-8235-9954




الإهداء


                إلى مَنْ
قبَّل جَبينَ الفَجرِ
افْتَتَنَ بِطَهارَةِ الصُّبحِ
وحُمْرَةِ الغُروبْ
      إلى مَنْ  
حمَلَهُ الصَّدى
إلى تُخومِ العِشْقِ
ليُدْفَنَ مُنتشياً
بين ألوانِ الوُرُودْ
إلى كلِّ القرّاءْ
أُهدي كَلِمَةً
بنكهة الزَّعْفَران










سيصدر للشاعر:


                        واحَةُ الطَّرَبْ :ديوان في الشِّعر الغنائي  
        ِمزْهَرِيَّةُ العِشْقْ:ديوان المدُن
كْلامْ خامْرْ في قْرابْ المَجْدوبْ:ديوان زجلي        















فهرس


عروس الوجدان………...……………………………………………
نكهة الكلمة………….………………………………………………
تضاريس الوهم………………………………………………………
حرقة الحنين…………………………………………………………..
من ذاكرة المطلق…….……………….………………………………
عناقيد الرَّحيل…..……………………………………………………
سليل المنايا……………………………………………………………
رثاء البحر………………………….…………………………………
مودعا أناجي الربب……..…………………………………………
آخر الكلام……………………………………………………….…











عَروسُ الوِجْدانْ



في البَدْئِ
كانَ الرَّقْصُ
يَحْكي
لُغَةَ المَوْجِ
وَعَويلَ الرِّياحْ
رَقْصَةَ الحَمامِ
وَخَريرَ المِياهْ
كانَ يَحْكي
مَعْنى الفَرَحِ
تَلاوينَ الكُروبِ
وَمَداخِرَ الأَنْفاسْ










وَلاحَتْ
طاهِرَةً
كالرُّوحِ
تُرَفْرِفُ
فَوْقَ رَأْسي
تُراوِدُني
تَرْسو
بين أَحْضانِ
حِسِّيَ الرَّهيفْ













تُغازِلُهُ
تُداعِبُهُ
بِيَدَيْنِ
من حَريرٍ
تُقَبِّلُهُ
بين عَيْنَيْهِ
أَو تَتْرُكُهُ
سَهوداً
مُبَعْثَراً
كَأَوْراقِ الخَريفِ














طَليقَةَ الجَناحَيْنِ
تَخْتارُ
مَواعيدَها
بَهِيَّةَ الطّالِعِ
تَنْشُدُ
جَمالَها
كَطاوُوسٍ..
يَمْشي الغَنْدَرَةَ
ساعَةَ الغَزَلْ

















أَلْتَقِطُ لَها
صُوَراً
لا تَراها
إِلاَّ عُيونُ السَّجايا
تَراها
وَحْياً
لَحْظَةَ
الشَّفيفْ

















كَنُورِ الضُّحى
رُوَيْداً
تَغْزو
لَيْلَ الوِجْدانْ
تُزيحُ عَنْهُ
سَواداً
تُنيرُ لَهُ
طريقاً
تُهْديهِ
صَفاءً
من جَبينِ
الفَجْرِ الشَّريقْ














كَحُورِيَّةٍ
تُزَفُّ
في جَنَّةِ خُلْدٍ
تَجْري
من تَحْتِها
أَنْهارُ عِشْقٍ
لا
يَرْتَوي مِنْها
إِلاَّ
الصَّادِقونْ













بِأَلْوانِ الطَّيْفِ
أَرْسُمُها
لَوْحَةً
أَعْرِضُها
فَخْراً
في رِحابِ الخُلودْ
من رَوْحِ الأَرْواحِ
أُلْبِسُها
لَحْناً
يُرْقِصُ النَّحْلَ
تَعْزِفُهُ الأَطْيارُ
على
قِمَمِ الغُصونْ













مِنْ
تَضاريسِ الحَرْفِ
تَنْتَقي
ذُرَّ الكَلامْ
بِرَحيقِ النِّقْسِ
تَحْيى
بِدَبيبِ الأَقْلامْ
كَطِفْلٍ
بَريئٍ
تَنامُ
مُطْمَئِنَّةً
على
صَدْرِ الصَّحيفْ

يونيه 2001







نُكْهَةُ الكَلِمَةْ

لَكَمِ انْتَظَرْتُ
الإِكْليلَ
مُرَصَّعاً
بِالكَلِماتْ
لَكَمِ انتَظَرْتُ
الأُفْقَ
باسِماً
يُهْديني نَفْسي
آخُذُها
بَعيداً
عَنِ الزَّفَراتْ
لَكَمِ انْتَظَرْتُ
اللَّيْلَ
هادِئً
يَمْنَحُني
السُّكونَ
وَلَحْظَةَ الإِنْفِلاتْ





تَجَرَّدَ الوَرْدُ
مِنْ
أَوْراقِهِ الخَضْراءْ
وَرَقَصَ
أَمامَ ناظِرَيَّ
رَقْصَةَ الحَمَامِ
زَمانَ
العِشْقِ الأَبَدِيِّ
حَمَلْتُ الوَرْدَ
عَلى
أَجْنِحَةِ المَلائِكَةِ
وَغَرَسْتُهُ
في بُسْتانٍ
كَسَتْهُ الثُّلوجْ
عَلَّني
أَضْمَنُ لَهُ
نَشْوَةَ
التَّفَتُّحِ
وَسَلْسَبيلَ الحَياةْ








رَجاني القَلْبُ
أَنْ أَصِفَ الكَوْنَ
في كَلِمَتَيْنِ
قُلْتُ...
يا قَلْبُ..
أَنَسَيْتَ
كَمْ قاسَى الغُصْنُ
مِنْ
حَماقَةِ الرِّياحْ؟
أَنَسَيْتَ
كَمْ ذَرَفَ الصُّبْحُ
مِنَ العَبَراتْ؟













كَيْفَ لي
أَنْ أَصِفَ
الكَوْنَ..
في كَلِمَتَيْنِ؟
وَالكَلِماتُ
أَصْواتٌ
مُعَتَّقَةٌ
حَتَّى
يَبْلُغَ الشِّعْرُ
أَشُدَّهُ
















كَيْفَ لي
أَنْ أَصِفَ
الكَوْنَ..
في كَلِمَتَيْنِ؟
وَأَنا
أَحْذَرُ الكَلِماتْ
ياقَلْبُ..
أَمْهِلْني
حَتَّى
أُعِدَّ العُدَّةَ
وَاُلِمَّ
بِأَنْبَلِ اللُّغاتْ











هَلْ ..؟
تَكْفيني
لُغَةُ الفُلْكِ
لأَصِفَ بَدْراً
إِذا لاحَ
أَوْ
وَضَعَ سَناهُ
على راحَتَيَّ
وَتَرَنَّحَ..

















هَلْ..؟
تَكْفيني
لُغَةُ الطَّيْرِ
لأَصِفَ بُلْبُلاً
إِذا تَرَنَّمَ
على أَيْكَةٍ
يُناجي المَقاماتْ



















هَلْ..؟
تَكْفيني
رَقْصَةُ الطَّاوُوسِ
لأَجوبَ
تَضاريسَ
الكَوْكَبِ الأَحْمَرِ
وَأَنا
جاثِمٌ
على رُكْبَتَيَّ
ناسِكٌ
يَرْفَعُ الدُّعاءَ
أَوِ العَذْراءُ
تُناجي المَسيحَ











هَلْ..؟
يَسْمَحُ
لي الرَّبيعُ
أَنْ أَصِفَ
جَمالَ الوُرودِ
إِذا ارْتَوَتْ
بِقَطَراتِ النَّدَى
أَوْ
تَمايَلَتْ
مَعَ النَّسيمِ
إِذا أَضْحى














هَلْ..؟
يَسْمَحُ
لي الشَّفَقُ
أَنْ أَصِفَ
رَوْعَةَ الغُروبِ
بَيْنَ رَبْوَتَيْنِ
أَوْ
على شاطِئٍ..
...أَطْلَسِيٍّ...















قُلْتُ...
ياقَلْبُ..
كَيْفَ لي
أَنْ أَصِفَ
الكَوْنَ..
في كَلِمَتَيْنِ؟
وَأَنا
أَمْلِكُهُ..
...بَيْنَ يَدَيَّ...


















إِذا حَسِبْتَهُ
رَحيقاً
أَهْداني النَّحْلُ
مَفاتيحَ
أَسْرارِ ..
...العَسَل...


















إِذا
حَسِبْتَهُ طَيْفاً
تَزْهو الأَلْوانُ
في قَوْسٍ
كَطائِرٍ
أُسْطورِيٍّ
يَحْضُنُ الكَوْنَ
تَحْتَ جَناحَيْهِ














إِذا
حَسِبْتَهُ جَبَلاً
تَسَلَّقْتُهُ
حافِيَ القَدَمَيْنِ
مِن حيثُ لا أَدْري
أَهْداني
مَشاهِدَ العُلا
تَنْبَطِحُ
لَها السَّواقِطُ
تَنْحَني
لها السُّفوحْ
















إِذا
حَسِبْتَهُ بَحْراً
غُصْتُ
بين مَدِّهِ
والجَزْرِ
ترَكْتُهُ
جَليداً
أَحْمَرَ اللَّوْنِ
سَقاني
مَوْجاً
لا توقِفُهُ السُّدودْ
نُكْهَةً
صَلَّتْ لَها
كلُّ النَّكَهاتْ











أَهْداني
أَسْرارَ
اللَّحْنِ
وَلَحْظَةَ
عُمْري
وَقَّعَ
على شَفَتايَ
أُغْنِيَةً
أَطْرَبَتْ
كُلَّ الأُغْنِياتْ


















سَأَلْتُ القَمَرَ
أَنْ يَزورَني
في كُلِّ
طلْعَةٍ
مَرَّتَيْنِ
لِيُذَكِّرَني
بِتَفاصيلِ
اللَّيْلِ
ويُضيئَ لي
...العَتَماتْ



















أَثْنَيْتُ
على الدَّهْرِ
حينَ
أَعادَ لي
مَفاتيحَ
نَفْسي
وشَرَعَ لي
أَبْوابَ ..
...الخُلودْ...







فَهَلْ ..؟
يُرْضيكَ
ياقَلْبُ..
أَنْ أَخْذُلَ
الوِجْدانَ
وأَصِفَ الكَوْنَ
في...
  ...كَلِمَتَيْنْ ...؟

غشت 2003









تضارِيسُ الوَهْمْ


1


وَعَلى
صَهْوَةِ الموْجِ
شُعاعٌ
قَبَّلَ وَجْهَ
الكَوْكَبِ
الحالِمِ
تماهى
في حِكايَةِ
النَّشْئِ
حطَّ الرِّحالَ
في نَواةِ
البُذورْ







    2

إِحساسٌ
سَرابيُّ النَّبْعِ
أَشْعَلَ
ذُبالةَ الرَّيْبِ
أَذْكى
سُلْطانَ الغَيْبِ
فَتَحَ
نافذَةَ
الماوَراءْ














  3


مارِدٌ
وَمَضَ
في تَماسِ
غَيْمَتَيْنِ
تَفَجَّرَ..
... بين...
...الصُّخورْ...















  4


الشَّمْسُ
اخْتارتْ
مُسْتَقَرَّها
على ناصِيَةِ الطَّيْفِ
تُراقِبُ الأُفْقَ
بَيْن جَليدَيْنِ
شَريقٌ
يَبْتَسِمُ
لقُدومِ الوَضَحِ
أَشْمَطُ
يَتَوارَى
عَميقاً
في الأَنْوِيةِ العَذْراءْ









  5


بَيْنَهُما
فَراغٌ...
يَشُدُّ
على اللَّمْسِ
يُراوِغُ
زَأْبَقَ الحِسِّ
يُلَوِّحُ
بِعَصا المَسِّ
تَحارُ له
الأَلْبابْ













  6


الشَّمْسُ
لاتَعْرِفُ اللَّيْلَ
وظِلُّ الأَرْضِ
تائِهٌ
بَيْنَ الأَجْرامْ















    7


المَسيرُ
محْفوفٌ
بالمُفاجآتْ
يَوْمٌ
بِلا ليْلٍ
جَنَنٌ
في مَهْدِ
الأَشْباحْ
يومٌ
بِلاليْلٍ
بُوارٌ
في مَسَارِ
الأَقْداحْ











    8


في يَوْمٍ
بِلا نَهارْ
زَرْقاءُ اليَمامَةِ
ضَريرَةٌ
في يوْمٍ
بِلا نهارْ
يَسْتَشْري الخَطَرُ
تَسْتَعِرُ
النَّواطِحُ والقَعيدُ
تَسْتَغْني الأَحْداقُ
عَنْ...
قَواعِدِ الإِدْراكْ









    9

النِّهايَةُ ...
بَسْطٌ
صُوفِيٌ
غِيابٌ
في أَعْيُنِ الحاضِرِ
النِّهايَةُ...
في قاموسِ الكَوْنِ
دَبيبٌ
في جِرابِ التَّفَسُّخِ
زادٌ
على جَنَباتِ الطَّريقْ












  10


الثِّمارُ...
بَريئةٌ
من خَطيئةِ
الجَنْي
والبَوصَلةُ ...
بَريئةٌ
من مُغامَرَةِ
الرُّبَّانْ
رَمْسٌ...
      طَقْسٌ...
            نَفْسٌ...











  11

في جَيْبٍ
من جُيوبِ
الذَّاكِرَةِ
اسْتقَرَّتِ الأَرْضُ
من ثُقْبٍ
في الذَّاكِرَةِ
تَسَلَّلَتِ السَّماءُ
أَثْقَلَ
من حَجَرِ
سَيْزيفْ
















  12

أَقاصي الحُلْمِ
رَبيعٌ
أَزَلّيّْ
تَباشيرُ الوَهْمِ..
شَيْطانٌ
يَهْوى الرَّقْصَ
على أَسِنَّةِ
الرِّماحْ











    13

من مُسَلَّماتِهِ...
الوَلاءُ
للسَّرابِ
السَّيْرُ
بِلا قَدَمَيْنِ
على
خَيْطِ عَنْكَبوتْ
الحُدودُ...
لا تَقْبَلُ
القِياسَ
الفِطْنَةُ ...
منَ الكَبائِرِ
المَدُّ...
عَدُوٌّ مُكَبَّلْ
اللِّباسُ...
لَيْلٌ مُسْدَلْ
الجَزْرُ...
سَنَدٌ مُفَضَّلْ





    14


في جَيْبٍ
من جُيوبِ
الذَّاكِرَةِ
اسْتَقَرَّتِ الأَرْضُ
من ثُقْبٍ
في الذَّاكِرَةِ
تَسَلَّلَتِ السَّماءُ
مَزْروعَةً..
        لَهيباً..
            أَلْغاماً ..
لأنْفاسِ
...الملائِكَةِ..










  15

مَقاسٌ
غَيْرُ مَقاسي
مَلابِسي
أَهْدانِيَها الطَّيْفُ
عُنْواناً
للِرَّبيعْ
أَلْواني
لا تُطيقُ القُبوعَ
في شَرْنَقَةِ السَّوادْ
السَّوادُ
في السَّوادِ
سَوادٌ
مُرَبَّعٌ
على صَدْرِ
...اللَّوَحاتْ







    16  


الصُّبْحُ...
صُبْحٌ
مَهْما
طالَ اللَّيْلُ
النُّورُ...
نُورٌ
لَنْ يُغْتالَ
تَحْتَ
أَجْنِحَةِ الغِرْبانْ













    17


أََوَّلُ
سَانْفونِيَّةٍ
عَزَفَها قَلْبي
على إِيقاعِ النَّبْضِ
وَحْيا
لِكُلِّ مَقامْ
خَريرُ المِياهِ
لَحْنٌ
تُوَقِّعُهُ الجَداوِلُ
على أَخاديدِ
الصُّخورْ











    18


الأَغْلالُ..
لا تَطالُ
مِعْصَمَ اليَقينْ
الأَمْواجُ..
لا تَسْبَحُ
إلاَّ في السَّطْحِ
النَّارُ ..
لا تَهابُ
حَرَّ الجَمْرِ
ومَهْما اسْتَعَرَتْ..
نِهايَتُها
...رَمادْ











    19

لَنْ أَكُونَ
يَداً ثالِثَةً..
تَقْرَعُ
طُبولَ السَّفْحِ
تَجْتَذِبُ
فِراسَةَ الغَدِ
إِلى مَساحِقِ
الغَوابِرِ
تَسْقي الهَوافي
في المَدَاحْ













    20

فالأقْلامُ..
تَأْبى
شُرْبَ الحِبْرِ
وَالقَصيدُ
أَبْياتٌ
مُشْتَعِلَةٌ
وَقودُها
الكَلِماتْ














    21

مَهْما
تَراجَعَ الجَزْرُ
المَدُّ
يَرْوي
عَطَشَ
الرِّمالْ


















    22

مَهْما
تَشَكَّلَ السَّرابُ
لَنْ
أَكُونَ
إِلاَّ أَنا
مهما
تَزَأْبَقَ السَّرابُ
لَنْ
أََدْفِنَ الأَرْضَ
في..
    مَقابِر..ِ
          الأَشْباحْ..
ماي 2004




حُرْقَةُ الحَنينْ















لَكِ الحَنينُ
غُباراً
تَحَلَّقَ
حَوْلَ نَواةِ البَدْءِ
لَكِ الأَحْشاءُ
سُعاراً
قَذَفَتْ
بِهِ الشَّمْسُ
في مَداِر النَّشْئِ
لَكِ الدَّمْعُ
حِمماً
سالَتْ
على خَدِّكِ البَسيطْ











تَيْهاءُ…
تَسْبَحيَن
مَقْطورَةَ السَّيْرِ
تْجَهَلينَ
مَواطِنَ النَّبْـعِ
تَتْرُكينَني…
حائِراً
بَيْنَ أَصْدافِ
السَّوْلِ
تائِهاً
في ماهِيَةِ المحُيطْ















مَخاضُكِ
عَسيرٌ
أَبَدِيّْ
أَنينُكِ
غَضَبٌ
يَهْتَزُّ
له المَوْجُ
مَغاصُكِ
شَديدٌ
لا يَنْجَلي
يَرْتَجُّ
له الدَّبيبُ
والشَّجَرُ














لَكِ الأَرْحامُ...
أَحْضانَ
تُرابٍ
سَلاسِلَ
عِناقٍ
عَظَمَةَ
أَبْدانٍ
هَلَكَتْ
قَبْلَ ارْتِدادِ الطَّرْفِ
أَمْسَتْ
حِكايَةً
من حَكايا
الدَّهْرِ














وأَبْحَثُ
عن كَيْنُونَتِي
في أَعْيُنِ
الضَّريرِ
أَراها
شَمْساً
مُسْتَعِرَةً
في كُلِّ الهَزائِزِ
سَيْرُورَةً
مُتَتالِيَةَ العَناصِرِ
حَلْقَةً
تَشُدُّ حَلَقاتْ









أَبْحَثُ..
عن نِهايَتي
بين أَوْراقِ
الخَريفِ
في صُفْرَةِ
رِمالِ الفَلاةْ




















تَأْتيني الرُّؤْيا
لَوْثَةً
بَياناً
لِمَداخِرِ الأَغْوارْ
أَراها
بِدايَةً ..
...لا تَنْتَهي...


















أَبْحَثُ
عَنْ مَلامِحي
في ثَنايا
المُقْبِلِ
أَراها...
دَوائِرَ
تَتَلاشى
على مَشارِفِ ..
..السَّطْحِ














نُسَخاً
تَبَارى
في مَزادِ البَقاءْ
صُوَراً
تَحْيَى
في أَحْداقِ ..
...العَدَساتْ...















لَكِ البِـرُّ
لَكِ البَقاءُ
لَكِ السِّرُّ
لَكِ الرِّثاءُ
يُغْنِـني...
    ...عن
        ...كُلِّ
            ... رِثاءْ
مارس2004












ِمنْ ذَاكِرَةِ المُطْلَقْ



عَلَى
شُرْفَةِ المُطْلَقْ
كُنْتَ
مارِداً
تَجوبُ الأَكْوانَ
دونَ حَواجِزَ
كانَتِ الحَواسُّ
قابِعَةً
في مُخَيِّلَةِ المَجْهولْ
وَالأَلْوانُ
جَنيناً
في رَحِمِ البَياضْ
وَكُنْتَ كَاللَّيْلِ
قَبْلَ
ميلادِ الصَّخَبْ








مِنْ
رِحابِ المُطْلَقْ
جِئْتَ
وَحيداً
تَشْكو العُزْلَةَ
تَسْتَعْجِلُ الصُّحْبَةَ
لِتَنامَ
كالظِّلِّ
بَيْنَ شُعاعَيْنِ














وَكانَتِ الصَّدْمَةُ
إيداناً
بِميلادِ البِدايَةِ
كانَتْ
سَاحِرَةً
تُتْقِنُ
فُنونَ السِّحْرِ
تَلْعَبُ
بِالنَّارِ
وَالحَجَرِ
أَتَتْ بالنُّجومِ
سابِحَةً
مُلْتَفَّةً
حَوْلَ اللَّهيبِ
أَتَتْ بِالنُّورِ
ساطِعاً
أَسْكَنَتْهُ جِوارَ اللّيْلِ
وَضَعَتْهُ
في حُسْبانِ المُثُلْ





أَخَذَتِ
الكِيمِيَاءَ
في قَبْضَتِها
وَزَرَعَتْها
في كُلِّ التَّفاصيلْ
وَهَبَتْ
للشُّمُوسِ
أَتْباعَها
وعَجَنَتْ
تُرْبَةً
من رَحيقِ العُمْقِ
وَفيزِياءِ
...المَدارْ...












أَخَذَتْ
مِنْكَ السَّكينَةَ
أَلْبَسَتْكَ
ثَوْبَ المَوْجِ
وَزَجَّتْ بِكَ
في بَحْرٍ
من صِدامْ
تَرَكَتْكَ
تُلازِمُ الفَراغَ
إِلى أَنْ
تُزْهِرَ الحَواسُّ
في مَشْتَلِ الإِدْراكْ
تَرَكَتْكَ
تَبْحَثُ
عن مَواطِنَ للتَّواري
إِلى أَنْ
تَرْقُصَ الأَصْواتُ
في عُرْسِ
الكَلامْ






تَرَكَتْني
أَتَعَقُّبُكَ
في كُلِّ المَغاوِرِ
أُنَقِّبُ عَنْكَ
بين كَلِمَتَينِ
أُبَايِعُكَ
بَينَ نَشْوَتَينْ
أَراكَ
كالشَّبَحِ..
تَسْتَوْطِنُ المَدافِنَ
جانِحاً..
تُسايِرُ الضَّلالَ
قاسِياً..
تَغْتالُ الحِبالَ
لِيَسودَ الخَرَسُ











أَراكَ
ناصِحاً..
لَحْظَةَ التِّيهِ
حَكيماً..
في ساحَةِ الفَصْلِ
رَفيقاً..
ساعَةَ الأُفولِ
أَيُّها..
...الصَّمْتُ...
ماي 2005








عناقيدُ الرَّحيلْ




بين الهُنا ..
والهُناكَ …
إسْألِ النَّفْسَ
عن شُحْناتٍ
تثُقِلُ
كَاهِلَ المسيرْ
تأتيكَ
صَدْمةً
من بأْسِ يوْمٍ
أَْو
سَعْيٍ مَريرْ
يَسْتَشْري اليَأْسُ
تَنْقَبِضُ النَّفْسُ
تَفيضُ الكأْسُ
ويَحْلو الرَّحيلْ





تَأْتيكَ
نشْوَةً
من صَفاءِ
أُفْقٍ
أوْ..
غَدٍ بَشيرْ
يَنْتفي اليَأْسُ
تَغْتَبِط النَّفْسُ
تَفيضُ الكَأْسُ
ويَحْلو الرَّحيلْ

















بيْنَ الهُنا ..
..والهُناكَ ...
إسأَلِ الوِجْدانَ
عنْ وَمَضاتٍ
تنْمو
في أحْشاءِ الرَّغيبِ
تُبْرِقُ
في سَماءِ
عَتْمَةٍ











توقِظُ الرُّوحَ
تأْخُذُها
إلى تُخومِ
طَوِيَّةٍ
تُغْريها
بِرِحْلَةِ اسْتغْوارٍ
في مَخابِئِ النَّوايا
تكْشِفُ لها
عن جُذورِ
الفَرَحِ
عن مَنابِعِ
الدُّموعِ
عنْ حَميمِيَّةٍ
طالَما
هَفَتْ لَها السَّجايا





إِسْأَلِ الذَّاكِرَةَ
عَنْ
يَدِ مَوْجٍ
تنْبَعِثُ
من حقْلِ الخَلايا
تَطالُ المُحيطَ
تستَوْعِبُهُ
تَمْسِكُهُ مَشاهِدَ
مفْروشَةً
بِنَسائِمِ شَهِوَةٍ
شَريطاً
تُصَفِّفُها
تَبُثُّهُ
في كُلِّ غَفْوَةٍ












تَرْميكَ
بِسِحْرِها
في سُكُونِ
مُتْعَةٍ
تَدْعوكَ
في هُدوءٍ
لِتَضَعَ الحَذَرَ
جانِباً
وَتُغْمِضَ العَيْنَيْنْ
لِتُغادِرَ البَصَرَ
قَليلاً
وَتُطْبِقَ الرَّمْشَينِ
لِتَسْتَلْقِيَ
مَديداً
وتَسْتَسْلِمَ ...للرَّحيلْ









تَرى
سَفينَةَ نُوحٍ
تُقْلِعُ...
تسْلُكُ طَريقاً
في بَحْرٍ
شُقَّ نِصْفَينِ
تَرى
المَلائِكَةَ
تُناديكَ
بِالأَسْماءِ الحُسْنَى
تُحَلِّقُ
بِلا جَناحَيْنْ
من أنهارِ عَدَنٍ
تَرْويكَ
ماءً
زُلالاً
تَسْقيكَ
كَأْساً
من عَسَلٍ ...نَسيلْ





تَرى
الدُّنْيا
تَجْزِلُ لَكَ العَطايا
تُهديكَ
كُنوزَ قارونْ
تُجْلِسُكَ
على عَرْشِ
سُلَيْمانْ
تُسَخِّرُ لكَ
ذَخائِرَ ...المُسْتَحيلْ














بينَ الهُنا ..
...وَالهُناكَ...
تَخْتَلِطُ المشاهِدُ
تَعْتَكِرُ الصُّورَةُ
يُسْدَلُ سِتارُ السَّكينةِ
يَسْطو القُبْحُ
على المَشْهَدِ الأخيرْ
بِبَرْنوسٍ أسْوَدٍ
بِأنْيابٍ بارِزَةٍ
يظْهَرُ ماكِراً
ويَعْتَكِرُ ...الرَّحيلْ














ملامِحٌ
تَهْجُرُ
أَصيلَ مُحَيَّاها
تَلْتَوي...
كَما تَلْتَوي الأَجْسامُ
تَحْتَ الماءْ
أَيادي
تَقْذِفُ
رُؤُوسَ أَبْدانِها
أَعْراسٌ
تُقامُ
في مَأْتَمٍ
تأْبينٌ
يُتْلَى
يَوْمَ قِرانْ













بِحارٌ
تَجَرَّ عُ ماءَها
تَجْمَعُ مِلْحَها
في قَبْضَةِ مارِدٍ
ينْثُرُها
في كُلِّ
...الأَعْيُنْ
















صحْراءٌ
تَبْتَلِعُ
ريقَ رِمالِها
في الحَلْقِ
يَشْتَدُّ العَطَشُ
في القَلْبِ
يَزْدَحِمُ الدَّقُّ
مَخالِبٌ
تُطارِدُ
روحاً جَفْلى
صُراخٌ
مكْتومٌ
اسْتِنْجادٌ
دُونَ جَدْوَى
يَسْوَدُّ الكابُوسُ
تَنْقَبِضُ النَّفْسُ
تَفيضُ الكَأْسُ
وَيَحْلو الرَّحيلْ








إِفْـتَحْ عَيْنَيْكَ
تَلَمَّسْ أَطْرافَكَ
تَذَكَّرِ اسْمَكَ
المُطَلْسَمَ
في الدَّليلْ
عُدْ
إِلى صَوابِكَ
اسْتَنْشِقْ
مِلْئ رِأَتَيْكَ
اسْتَعِدَّ
لِجَوْلَةٍ قادِمَةٍ
قَدْ
يَعْتَكِرُ فيها
أَوْ
يَحْلو ..
.........الرَّحيلْ
ماي 2005







سَليلُ المَنَايَا
أوأشواك الفراغ



وَأَنْتَ ..
رابِضٌ ...
عَلَى صَدْرِ الأَيَّامْ
يَأْتيكَ الرَّاوي
ِبأُحْجِيَةِ الوَغَى
جِوارَ
ضَريحٍ
أَوْ
في ساحَةِ الفَنَى
يَمُدُّكَ بِالسَّرْدِ
تَحْتَ
جَناحِ السَّعْرِ
يَرْويكَ حَكايا
تَكادُ
لا تَنْتَهي




وَأَنْتَ ..
بِزَيِّ…
حارِسِ البَلاطْ
تَقِفُ جُلْمودِيًّا
عَلى بابِ الزَّمَنْ
كَأَسَدٍ
مِنْ نُحاسْ
جاحِظاً…
كَالرُّمْحِ السَّنينْ
يُغافِلُكَ المَخْمورُ
بِرَحيقِ النَّارِ
المَسْكونُ
بِصُحْبَةِ الغَيْبِ
يَخْتالُ
مِنْكَ رَدْحاً
تَكادُ النَّوادِمُ
تَعْبُدُ
أَرْصِفَةَ اللَّيْلِ
في مَناسِكِ النَّبيذْ





وَأَنْتَ..
كَالإِسْمَنْتِ…
تُقيمُ السُّدودَ
في مَسارِ الدَّقائِقِ
تَنْثُرُ
رَمادَ الأَرَقِ
على
قِمَمِ الجِبالِ
النَّوائي
أَوْ في الجُفُونِ
المُهْمَلاتْ

















يَأْتيكَ..
ذو المَسِّ …
جانِحاً
شاهِراً
جَوازَ التِّيهِ
غائِباً
في مَتاهَةِ ..
…الحُضورْ














وَأَنْتَ..
حَريصٌ …
عَلى
وَأْذِ الثَّواني
تُرْديهِنَّ
هَوامِدَ
تَنْقَطِرُ
مِنْ سِنَنِ
مَخالِبِكَ
مُقَدِّماتُ..
…المَنايا
















يَأْتيكَ..
المُتَأَمِّلُ …
شاكِراً
مَديناً لَكَ
بِجُرْعاتِ الغَوْصِ
عَميقاً
في كِيمِياءِ..
…الزَّمَنْ















حَامِلاً
دَليلَ الوُجودِ
علىرَأْسِ قَلَمٍ
مُسَنَّى
يَبْصُطُهُ
على الصَّحيفِ
هَذيباً
تَخالُهُ
كاسِحَةَ صَدَإٍ
فَخْراً
يَحْتَبِسُهُ
فَرادَةَ المُغْتَنَمِ
بَصْمَةً
يَتْرُكُهُ
فَيْروزَ..
...العُبورْ... ...
مارس2004    





رِثاءُ البَحْرِ



















يَسْأَلونَكَ عَنِ البَحْرْ



يَسْأَلونَكَ
عنِ البَحْرِ
قُلْ...
في بَياضِ زُبْدِهِ
وَقارُ الكَوْنِ
وفي ثَنايا مَوْجِهِ
تَجاعيدُ
على وَجْهِ الزَّمَنْ
قُلْ...
هَلْ يَرْتَوي الظَّمَأُ
من مائِهِ المِدّانْ؟
أَمْ تَسْتَوي الخُطوطُ
مع حَتْمِيَّةِ الدَّوَرانْ؟








يَسْأَلُونَكَ عَنِ المَوْجْ


يَسْأَلُونَكَ…
عن المَوْجِ
قُلْ...
إِذا فَتَحَ ذِراعَيْهِ
يُهيبُ بِالعِناقْ
يَدْعوكَ لِلْغَوْصِ
في الأَعْماقْ
لِتَحْضُرَ وِلادَتَكَ
من جَديدْ
لِتُمْسِكَ
بِحَبْلِ الوَريدْ
لِتَرى
مَنْبَعَ الأَيَّامْ
ومَرْسى الذّاكِرَةِ
بين أَحْضانِ الجَليدْ







يَسْأَلُونَكَ عَنِ المَآلْ


يَسْأَلونَكَ...
عن المَـآلْ
قُلْ…
في عِزِّ الدُّجَى
تَنْبُتُ النُّجُومُ
في السَّماءْ
كَمَصابِيحَ
من نُورْ
لا تَدْري
أََهِيَ في جِذابٍ
أَمْ في نُفُورْ
وَلَكِنَّها دَوْماً
تَدورُ... وَتَدورْ
تُغازِلُ البَحْرَ
تَرْقُبُ البَلَجَ
وَنَشيدَ الطُّيُورْ





قُلْ...
تَبْتَسِمُ الشَّمْسُ
في أَعْيُنِ الشُّروقْ
يَتَوارى القَمَرُ
خَلْفَ الضِّيَاءْ
يَمْضي الكَوْنُ
في فَلَكِهِ المَسْطورْ
آلَةً
تَقْتَلِعُ العَبَثَ
من الجُذورِ
وَمن المَوْتِ
تَأْتي البُذورْ
قُلْ...
رَحِمُ الأَرْضِ
بَحْرٌ
رَعَى حَمْلاً
أَنْجَبَ بَصَماتٍ
أَمْسَتْ خَطَواتٍ
تَلْتَحِفُ الأَدْغالَ
تَجوبُ العُصورْ






يَسْأَلونَكَ عَنِ الخَريفْ



يَسْأَلونَكَ...
عن الخَريفِ
قُلْ...
تَسْقُطُ العَجْمَةُ
من حَتْفِ البَديلْ
في عُمْقِ بَحْرٍ
أَوْ بَيْنَ
جَدائِلِ نَخيلْ
تَبْدَأُ رِحْلَةُ
الشِّتاءِ والصَّيْفْ
يَتَماهَى البَعْثُ
مَعَ الرَّحيلْ
بَسْمَةُ وَليدٍ
وَالصَّبا يَعْزِفُ المَواوِيلْ









كُلَّما تَقَلَّصَ الأُفْقُ
في أَعْيُنِ الوِجْدانْ
يَلْتَجِئُ إِلى البَحْرِ
يَسْتَجْدي السَّكينَةَ
وَجُرْعَةَ حَنانْ
يَسْتَرْهِفُ السَّمْعَ
يَسْتَرِقُ الصَّمْتَ
بَيْنَ وَئِيدِ الطَّيْرِ
وَخَشْخَشَةِ الرِّمالْ
يَلْتَقِطُ الهَمْسَةَ
بَيْنَ خَيْطِ الشُّرودِ
وَلَحْظَةِ هَدَيانْ
يَسْتَطيبُ الخَلْوَةَ
رُفْقَةَ الحَمُولِ
وَغُرْبَةِ الشُّطْآنْ










قٌلْ...
امْتَطى الإيمَانُ
صَهَوَةَ العِشْقِ
وَشَدَّ الرِّحالَ
زَادُهُ رَكْعَتَيْنِ
في عِزِّ النُّسْكِ
وَدَمْعَتَيْنِ
في أَعْيُنِ الوِصالْ
حَمَلَ بين دِراعَيْهِ
عَبيَر التَّقْوى
نَسيمَ الفَجْرِ
وَعِبْأَ السِّنينْ











تَرَكَ المَديدَ يَتيماً
يُذْرِفُ
في كُلِّ مَدٍّ
دَمْعَتَيْنِ
وَفي كُلِّ جَزْرٍ
شَهْقَةَ أَنينْ
جُمِعَ ماؤُهُ اللُّجاجُ
من دُموعِ الحِدادْ
تَفَتَّتَ رَمْلُهُ الوَهَّاجُ
من حَرارَةِ الوَقْعِ
وَحُرْقَةِ البِعادْ
















تَرَكَ المَسيَر
حَلَزونِيَ الَخطَواتْ
تَرَكَ الشَّاعِرَ
تائِهاً
في حَمْأَةِ الأَبْياتْ
يَبْحَثُ
عنِ المَعْنَى
بَيْنَ سَذاجَةِ الحَرْفِ
وبَراءَ ةِ
الكَلِماتْ
أكتوبر2002
























































مُوَدّْعا أُناجي الرَّبَبْ                                                                            















عاشِقاً
أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ
في وَداعِيَ الأخيْر
رَأَيْتُكِ
تَعْلِقينَ
بِحَبْلٍ
مِن سَنا
تَنْسَلّينَ
بَيْنَ أَحْضانِ الجَليدِ
في الخَوالي الجَانِساتْ
قَطْراً..
تَنْسابينَ
منْ نَبْعِ المَسامِّ
رَشْحاً..
تَنْحَدِرينَ
على جَبينِ
السَّواعدِ الشَّاقِيـاتْ








مِنْ جَوْفِ الخَسيفِ
سَهْواً
تَلْفُظُكِ المَواسيُر
على الثَّرى
زَهْـواً
تَنْسُجينَ رَبيعاً
للِرَّوابي العَاِبيـاتْ
تَأْتينَ...
...فَرْحَةً
عَبْرَ البَوارِقِ
...رَقْراقَةً
عَبْرَ المَدافِقِ
...رَعْشَةً..
تُدْبي
الدَّوافِنَ الغائِـراتْ












وَمَشَيْتُ...
وَمَشَيْتُ على
قارِعَةِ الحُلْمِ
أَسْتَجْدي
ثَدْيَ غَيْمَـٍة
كَيْ
تُرْضِعُني
سَرْمَدَ الأَيَّامْ
أَسْتَنيرُ الماضي
في نَديفَةِ
ثَلْجٍ
أَسْتَأْجِلُ
رَحيلِيَ المحَسومْ
أَسْتَجْمِعُ قِوايَ
ماسْتَطَعْتُ
لأكْتُبَ
وَصِيَّةَ الخريـفْ






رَأَيْتُ النَّدى..
يَغُصُّ
بِحَلْقِ القَصَبِ
ذَرَّاتِ
بِلَّوْرٍ
تَلْمَعُ صُبْحًا
مع المَبارِقِ
رأيتكِ
تَخْتالينَ
كَعَروسٍ
تجْترِّينَ هُدْبَـــكِ
في
السَّواقي الجَارِياتْ













تسْتلِذِّينَ
حَلاوَةَ الإنْحِدارِ
في جَرْفِ الحَوَرِ
إِلى خِضَمِّ
النَّوادي
تسْتذِرِّينَها
سُيُولاً...
بين رُمُوشِ
العُبْرِ العَابِراتْ

















حاجَةُ الطَّريحِ
لِقَطْرَةٍ
تَنْبَعِثُ
بَيْنَ
حَبَّاتِ رَمْلٍ
لِهَمُومٍ
تُسيلُ
الدُّيولَ
دَفْقاً
في
شَرايِينِ الجَفافْ












وأَحْسَسْتُكِ...
سَليلَةَ الرَّبَبِ
تَحْضُرينَ
لَحْظَةَ عِتْقٍ
تُؤَجِّجينَ
وَهْجَ عِشْقٍ
رَأُوفَةً...
تَسْتَقِرِّينَ
بين الأَوْداجِ
تُرافِقِينَني...
في
وَدَاعِيَ الأخيرْ

مارس2004












آخِرُ الكَلامْ



أَنائِحاً ؟
أََرْسُمُها
على شَفَتَيْنِ
مُرْتَجَّتَيْنِ
أَمْ صائِحاً؟
أُنْهي بِها
مَسيَرَة اللَّغْوِ













يَجِفُّ المِدادُ
في عُروقِ
الأَحْرُفِ
وتَنْكَمِشُ
كَما الزَّهْرُ
لَحْظَةَ الجَذْبِ
غُباراً..
تُذَرُّ
على الثَّرى
كَما العُشْبُ
بَعْدَ الحَريقِ
وَتَلْتَحِفُ
قِشْرَةُ الجُذوعِ
بَياضَها
البِدائِيّْ











أَناعِياً؟
أُوَارِي
القَواميسَ
في مُسْتَوْدَعِ
الزَّوالْ
أَمْ راعِياً؟
لِرَنّـَةٍ
حـينَ
تَنْخَرِسُ النَّواقيسْ











بِحِبالِ الصَّوْتِ
أَشُدُّ
لَها الوِتاقَ
لَحْظَةَ الغُروبِ
أَضْمَنُ
لَها الإِنْعِتاقَ
ويَعْرِضُ لي
النَّفَقُ
آخِرَ
ضَوْئِهِ
أَقولُ..
هَذِهِ لُغَةٌ
تُخيفُنِي
يَفْتَحُ لي
القَصيدُ
ذِراعَيْهِ
أَقولُ..
هُنا…
…سَأَسْتَريحْ







وَ…
تَبْتَلِعُني
الذِّكْرَياتُ
كَما
تَبْتَلِعُ
المَجَرَّةُ
آخِرَ
أَجْرامِها……





















أَراها
سَفَراً
زَمَنَ التِّرْحالْ
أَراها
فِراقاً
فَوْقَ الإِحْتِمالْ
أَراها
قَراراً
تَعالى
عن الجِدالْ











أَ يائِساً؟
أُسَلِّمُها
لأَدْراجِ الرِّيحِ
أَمْ راقِصاً؟
أُطْلِقُها
كالدِّيكِ الذَّبيحِ


















آهٍ ..
على وَقْعِها
في مَواسِمِ
الهَجْرِ
بِالجَناحِ
تَخُطُّها
الطُّيورُ
على صَفَحاتِ
الهَواءْ
تُرى..
هَلْ سَتَعودُ
كُلُّ الطُّيورِ
بَعْدَ
مَواسِمِ الهَجْرِ؟
















آهٍ..
عَلى أَحْرُفِها
في نُطْقِها
يُفْتَحُ اللِّسانُ
في بُعْدِها
نِهايَةُ …
..المَراحِلِ ……











يَتَقَدَّمُها وَاوٌ
يَجْري
وادٍ
في واحَةِ الحُلْمِ
يَجْرِفُ دالاً
دَليلاً
إلى دُروبِ الدَّوافِنِ
يَنْتَصِبُ فيها
الأَلِفُ
شاهِداً
على أُفُولِ..
…الأُلْفَةِ











تَخْتِمُها
عَيْنٌ
تُذْرِفُ
آخِرَ عَبْرَةٍ
على عَتَبَةِ
العِناقْ
تَرْفَعُ كَفّا
كَتَبَ
عَلَيْها القَدَرُ
آخِرَ الكَلامِ…
وَ..
دَ..
ا..
عْ..

شتنبر   2005